 |
|
 |
| ترك | ------ 7/12/2003 ------ |
|
أنا طالبة أعيش في الاسكندرية ولي أخ طالب في كلية الهندسة ولكنه في مدينة أخرى وهو يحافظ على الصلاة عندما يأتي عندنا فقط ويصليها في المسجد أما عندما يكون في المدينة التي يدرس فيها فلا يحافظ على الصلاة وعندما سألته قال إنه يكون مشغولا جداً فهل هذا فعلا حجة سائغة؟ وكيف أستطيع إقناعه بأن يصلي مهما كان مشغولا؟
ما ذكره أخوك من كونه تحدث له بعض الأشغال تمنعه عن الصلاة هذا ليس بعذر شرعي بل هو من أسباب الهلاك والبوار ، بنص حديث النبي صلى الله عليه وسلم : "خمس صلوات افترضهن الله في اليوم والليلة من حافظ عليهن كانت له نورا ونجاة يوم القيامة ولم يحافظن عليهن لم تكن له نورا ولا نجاة يوم القيامة وحشر مع فرعون وهامان وأبي بن خلف " أو كما قال صلى الله عليه وسلم.
قال العلماء : من شغله ملكه عن الصلاة حشر مع فرعون ومن شغلته وزارته ووظيفته عن الصلاة حشر مع هامان فإنه كان وزيرا لفرعون ، ومن شغلته تجارة عن الصلاة حشر مع أبي بن خلف وقد كان تاجراً معروفاً في قريش.
والله جل وعلا يقول " فويل للمصلين الذين هم عن صلاتهم ساهون" قال ابن عباس رضي الله عنه في تفسير الآية " لم يتركوا الصلاة بالكلية وإنما أخروها عن وقتها"
فإذا كان مجرد تأخير الصلاة عن وقتها متوعد عليه يوم القيام بالعذاب الأليم في جهنم ، فكيف بمن يتركها بالكلية أو يصليها أحيانا ويتركها أحياناً.
والواجب عليك نصيحته بالمعروف كلما وجدت إلى ذلك سبيلاً وتوضيح ما هو عليه من الإثم بطريقة غير منفرة، وإذا استطعت أن تستعيني ببعض الكتب والأشرطة النافعة في هذا المجال لكان هذا من أفضل الوسائل فإنه قد يستجيب من كلام أحد العلماء أو ينتفع بموعظة في شريط، وهذا أمر مجرب ومعروف .
ولا تنسي الدعاء له بالهداية والتوفيق في الصلاة وغيرها فإن هذا من أسباب الهداية بإذن الله جل وعلا .
وإذا كنت تعلمين شخصاً يستطيع التأثير عليه، فلا بأس أن تشركيه في الموضوع بطريقة غير مباشرة بحيث لا يشعر بالتجريح ونحو ذلك.
واعلمي أن حسن معاملتك له ومخاطبته بالحسنى من أسباب قبول النصحية والانتفاع بها.
الدكتور خالد القريشي
جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
|
|
|
 |
|
 |
|