الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وبعد
تجب الزكاة في أموال اليتامى والمجانين ، وهذا قول علي وابن عمر وجابر بن عبد الله وعائشة والحسن بن علي حكاه عنهم ابن المنذر ، ويجب على الولي إخراجها ، والذي يدل على وجوبها في أموالهم عموم أدلة إيجابها من الكتاب والسنة ، ولمَّا بعث النبي صلى الله عليه وسلم معاذاً إلى اليمن وبين له ما يقول لهم كان ما قاله له : ( أعلمهم أن عليهم صدقة تؤخذ من أغنيائهم فتزد على فقرائهم ) رواه الجماعة ، ولفظة : ( الأغنياء ) تشمل : الصغير والمجنون ، كما شملهما لفظ الفقراء ، وروى الشافعي في مسنده عن يوسف بن مالك أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( ابتغوا في أموال اليتامى لا تذهبها أولا تستهلكها الصدقة ) . وهو مرسل . وروى مالك في الموطأ أنه بلغه أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال : اتجروا في أموال اليتامى لا تأكلها الزكاة ، وقد قال ذلك عمر للناس وأمرهم ، وهذا يدل على أنه كان من الحكم المعمول به والمتفق على إجازته . وروى مالك في الموطأ عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه أنه قال :كانت عائشة تليني وأخا لي يتيمين في حجرها فكانت تخرج من أموالنا الزكاة .
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للإفتاء التابعة لدار الإفتاء السعودية
فتاوى اللجنة الدائمة 9/410-411