إذا كان لك دين عند مريض أو فقير معسر فهل لك أن تسقط عنه من الزكاة ؟
لا يجوز ذلك ، لأن الواجب إنظار المعسر حتى يسهل الله له الوفاء ، ولأنه إيتاء وإعطاء ، كما قال الله سبحانه ( وأقِيمُوا الصَّلاة وآتُوا الزَّكاةَ ) {البقرة ، الآية : 43} وإسقاط الدين عن المعسر ليس إيتاء ولا إعطاء ، وإنما هو إبراء ، ولأنه يقصد من ذلك وقاية المال لا مواساة الفقير .
لكن يجوز أن تعطيه من الزكاة من أجل فقره وحاجته ، أو من أجل غرمه ، وإذا ردّ عليك ذلك أو بعضه من الدين الذي عليه ، فلا بأس إذا لم يكن ذلك عن مواطأة بينك وبينه ولا شرط ، وإنما هو فعل ذلك من نفسه . وفق الله الجميع للفقه في الدين والثبات عليه .
سماحة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز رحمه الله
مفتي عام المملكة العربية السعودية
فتاوى ابن باز 5/26