هل يجوز صرف بعض الزكاة إلى الجمعيات الخيرية كجمعية البر وإطلاق سراح السجناء للحق الخاص ؟
أما بالنسبة لصناديق البر فإذا علم أن القائمين عليها يصرفون ما يرد إليهم من الزكاة في مصارفها الشرعية ، أو في بعض مصارفها ؛ كالفقراء والمساكين ، وأنهم من الأمانة والثقة والديانة والصلاح بحال يعطي الاطمئنان إليهم والثقة بتصرفهم ، فلا بأس بإعطائهم من الزكاة ؛ ليتولوا صرفها في المصارف الشرعية التي يعرفونها.
وأما بالنسبة للمسجونين لقاء الحق الخاص فقد بين الله تعالى أهل الزكاة في قوله تعالى : ( إنما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم وفي الرقاب والغارمين وفي سبيل الله وابن السبيل ) وذكر ( الغارمين ) من أصناف أهل الزكاة والغارمون قسمان : قسم غرم لإصلاح ذات البين ما أخمد به فتنة وقعت بين جماعة ، حصل بسببها التزامات مالية مثلاً ، فالتزام بدفعها على نية الرجوع بها على زكاة المسلمين ، فهذا الصنف من الغارمين يعطى ما غرمه من الزكاة ، وإن كان غنيا . القسم الثاني الغارم لإصلاح نفسه وحاله في مباح ، كمن يستدين لنفقته ونفقة من تلزمه مؤنته ، أو تجب عليه التزامات مالية ليس الظلم والعدوان سببها ؛ فإنه يعطى من الزكاة ما يقابل به ما غرمه.
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للإفتاء بالسعودية
فتاوى اللجنة الدائمة 9/445 - 446