 |
|
 |
| حكم تحري ليلة عاشوراء | ------ 2/28/2004 ------ |
|
س: يصوم كثير من المسلمين يوم عاشوراء ، ويهتمون بصيامه نظراً لما يسمعونه من الدعاة في الحث عليه والترغيب فيه، فلماذا لا يوجه الناس لتحري هلال محرم ؛ حتى يعرف المسلمون ذلك بعد إذاعته أو نشره في وسائل الإعلام ؟ ( )
ج: صيام يوم عاشوراء سنة يستحب صيامه ؛ صامه النبي - صلى الله عليه وسلم - وصامه الصحابة ، وصامه موسى قبل ذلك شكراً لله عز وجل ؛ ولأنه يوم نجى الله فيه موسى وقومه وأهلك فرعون وقومه ، فصامه موسى وبنو إسرائيل شكراً لله عز وجل ، ثم صامه النبي - صلى الله عليه وسلم - شكراً لله عز وجل ، وتأسياً بنبي الله موسى ، وكان أهل الجاهلية يصومونه أيضاً ، وأكده النبي - صلى الله عليه وسلم - على الأمة ، فلما فرض الله رمضان قال : "من شاء صامه ، ومن شاء تركه" رواه البخاري في تفسير القرآن برقم 5402 ، ومسلم في الصيام برقم 1125 واللفظ له.
وأخبر عليه الصلاة والسلام أن صيامه يكفر الله بها السنة التي قبله.
والأفضل أن يصام قبله يوم أو بعده يوم ، خلافاً لليهود؛ لما ورد عنه عليه الصلاة والسلام : "صوموا يوماً قبله أو يوماً بعده" رواه أحمد في المسند "مسند بني هاشم برقم 2155 وفي لفظ : "صوموا يوماً قبله ويوماً بعده" ذكره العيني في عمدة القاري في الصوم باب صيام يوم عاشوراء 1/116 ، وذكره صاحب الفتح الكبير في (حرف الصاد) برقم 7293 فإذا صام يوماً قبله أو يوماً بعده ، أو صام اليوم الذي قبله واليوم الذي بعده ، أي صام ثلاثة أيام فكله طيب ، وفيه مخالفة لأعداء الله اليهود.
أما تحري ليلة عاشوراء فهذا أمر ليس باللازم ؛ لأنه نافلة ليس بالفريضة . فلا يلزم الدعوة إلى تحري الهلال ؛ لأن المؤمن لو أخطأه فصام بعده يوماً وقبله يوماً لا يضره ذلك، وهو على أجر عظيم. ولهذا لا يجب الاعتناء بدخول الشهر من أجل ذلك ؛ لأنه نافلة فقط.
نشر في كتاب فتاوى إسلامية جمع وترتيب الشيخ محمد المسند 2/169
|
|
|
 |
|
 |
|