يوصي بعض الزائرين المريض ، من الإكثار من الحوقلة - لا حول ولا قوة إلا بالله - فهل لنا أن نعرف من فضيلتكم أهمية هذه الكلمة ، وهل ورد فيها شيء من السنة؟
المجيب : فضيلة الشيخ / عبد الله بن عبد الرحمن بن جبرين
الجواب:
نعم . ورد أنه صلى الله عليه وسلم ، قال لأبي موسى : " ألا أدلك على كنز من كنوز الجنة ؟ قلت : بلى ، قال : قل : لا حول ولا قوة إلا بالله ". متفق عليه.
وعن قيس بن سعد ، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال له : " ألا أدلك على باب من أبواب الجنة ؟ قلت : بلى ، قال : لا حول ولا قوة إلا بالله ". رواه الترمذي ، وأحمد.
وعن أبي هريرة قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " أكثروا من قول لا حول ولا قوة إلا بالله ؛ فإنها كنز من كنوز الجنة".
قال مكحول : فمن قال : "لا حول ولا قوة إلا بالله ، ولا منجا من الله إلا إليه ؛ كشف الله عنه سبعين بابا من الضر ، أدناها الفقر". رواه الترمذي ، والحاكم وصححه.
وفي صحيح مسلم ، في حديث عمر في متابعة الإمام ، قال : " وإذا قال حي على الصلاة قال : لا حول ولا قوة إلا بالله ، وإذا قال : حي على الفلاح ، قال : لا حول ولا قوة إلا بالله .. إلى قوله : من قلبه دخل الجنة".
ومعنى هذه الجملة : اعتراف الإنسان بعجزه وضعفه ، إلا أن يقويه ربه، فكأنه يقول: يا رب ، ليس لي حول ولا تحول من حال إلى حال ، ولا قدرة لي على مزاولة الأعمال ، إلا بك، فأنا محتاج إلى تقويتك وإمدادك ، ففيها من البراءة من الحول والقوة ، وأن الرب - تعالى - هو الذي يملك ذلك ، ويمد عباده بما يعينهم على أمر دنياهم ودينهم .
والله أعلم ، وصلى الله على محمد ، وآله ، وصحبه ، وسلم .