هل يشترط في المسح على الخفين خف معين أم أي خف كان ؟
يشرع المسح على الخفين إذا كانا ساترين للقدمين والكعبين ، طاهرين ، من جلد أي حيوان من الحيوانات الطاهرة كالإبل والبقر والغنم ونحوها ، إذا لبسهما على طهارة .
ويجوز المسح على الجوربين وهما ما ينسج لستر القدمين من قطن أو صوف أو غيرهما كالخفين في أصح قولي العلماء ، لأنه ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه مسح على الجوربين والنعلين ، وثبت ذلك عن جماعة من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم رضي الله عنهم .
ولأنهما في معنى الخفين في حصول الارتفاق بهما ، ذلك في مدة المسح وهي يوم وليلة للمقيم وثلاثة أيام بلياليها للمسافر ؛ تبدأ من المسح بعد الحدث في أصح قولي العلماء للأحاديث الصحيحة الواردة في ذلك ، إذا لبسهما بعد كمال الطهارة وذلك في الطهارة الصغرى .
أما في الطهارة الكبرى فلا يمسح عليهما بل يجب خلعهما وغسل القدمين لما ثبت عن صفوان بن عسال رضي الله عنه قال : ( أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا كنا سفراً ألا ننزع خفافنا ثلاثة أيام ولياليهن إلا من جنابة ، ولكن من غائط وبول ونوم ) أخرجه النسائي والترمذي واللفظ له وابن خزيمة وصححاه ، كما قاله الحافظ في البلوغ.
والطهارة الكبرى هي الطهارة من الجنابة والحيض والنفاس . أما الطهارة الصغرى فهي الطهارة من الحدث الأصغر كالبول والريح وغيرهما من نواقض الوضوء . والله ولي التوف
سماحة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز
مفتي عام المملكة رحمه الله
فتاوى ابن باز 4/65