السؤال : أنا شاب في السابعة عشر من عمري ، وأنا ألجأ إلى العادة السرية لتجنب بعض المشاكل ، مثل : الوقوع في الزنى ، أو اللواط - والعياذ بالله - وليس ذلك عن مشاهدتي للأفلام الخليعة ، ولكن بسبب طبيعتي الحيوية ، فهل هذا جائز أم لا ؟
المجيب : فضيلة الدكتور / خالد القريشي الجواب : العادة السرية - كما هو معلوم - محرمة ؛ لقول الله - تعالى - : ( والذين هم لفروجهم حافظون * إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين * فمن ابتغى وراء ذلك فأولئك هم العادون ) .
أما إذا خشي الإنسان الوقوع في الزنى أو اللواط ، فإنه يقوم بإخراج هذا الماء حتى تسكن شهوته، وذلك بناء على القاعدة الفقهية : \" ارتكاب أخف الضررين ، وأهون الشرين \" .
ولكن يجب أن يعلم أن الله - جل وعلا - مطلع عليه ، فلا يقبل على هذه العادة لمجرد وساوس وأوهام ، ولا يوهم نفسه بالوقوع في الزنى لمجرد رؤيته امرأة أو نحو ذلك ؛ ليقبل على فعل هذه العادة ، فإن مجرد الوساوس والتوقعات التي لا أساس لها ، لا تغير في الحكم شيئاً ، وسواء في ذلك الرجل والمرأة .
وعلى من ابتلي بهذا الأمر أن يراعي هذه الأمور ؛ لكي تكون سببا في الإقلاع عن هذه العادة : 1- أن يعلم أن أفضل علاج لهذا الأمر هو الزواج ، فيحاول المسارعة إليه وتحصيله ؛ ليحصن نفسه ، فإن لم يستطع لأي سبب من الأسباب فعليه بالصوم ؛ فإن هذا من العلاج الذي وصفه النبي- صلى الله عليه وسلم- للشباب ، حيث قال : \" يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج ؛ فإنه أغض للبصر ، وأحصن للفرج ، فمن لم يستطع فعليه بالصوم ؛ فإنه له وجاء\" .
2- ليتذكر أنه بفعله هذا يعصي الله - جل وعلا - وأنه يأتي محرما من المحرمات ، فإنه إذا تذكر ذلك ، كان داعيا لأن يترك هذه العادة الذميمة . 3- أن يتفكر في أضرار هذه العادة النفسية والاجتماعية والطبية ؛ من انطواء على النفس ، وضعف في الجسم ، وضعف الغريزة الجنسية بعد الزواج ، إلى غير ذلك من الأضرار التي تشتمل عليها هذه العادة. 4- لا بد من اللجوء إلى الله - جل وعلا - بأن يصرفه عن هذه العادة ، ويعينه على الابتعاد عنها وتركها ؛ فإن الله - جل وعلا - إذا علم إخلاصه ، فإنه سيعينه على الابتعاد عنها .
5- لا بد من الابتعاد عن كل ما يثير الشهوة ؛ من النظر المحرم ، أو السماع المحرم ، أو الفكر الذي يثير الغريزة . 6- ليشغل أوقات الفراغ بما هو نافع ومفيد ، ويحاول الشاب جاهدا أن يبتعد عن الخلوة بنفسه ؛ حتى لا تأتيه هذه الوساوس.
المصدر : موقع باب
|