من المقرر أن تبدأ خلال شهر مارس الجاري ، صناعة أول قمر صناعي إسلامي لرصد أهلة الشهور القمرية ، ومن المقرر أن تستمر مراحل التصنيع 15 شهرا.
وتبلغ تكلفة القمر - الذي تشرف على صناعته لجنة عليا تضم علماء دين ، وخبراء متخصصين يمثلون عددا من الدول العربية والإسلامية ، و(منظمة المؤتمر الإسلامي) ، و(رابطة العالم الإسلامي) – تبلغ تكلفته حوالي ( 8) ملايين دولار أمريكي.
وفي حديث له أوضح الدكتور / علي عبد الرحمن - رئيس (جامعة القاهرة) التي تشترك في تصميم ومتابعة مراحل التصنيع : \" إنه سيتم الإعلان عن فتح باب الاكتتاب العام للمشروع في صورة أسهم بين الدول الإسلامية عن طريق دار الإفتاء المصرية ، كما سيتم فتح باب التبرع للأفراد \" .
من جانبه ، أشار الدكتور / علي جمعة - مفتي الديار المصرية - إلى : \" إن دار الإفتاء المصرية كانت قد دعت إلى دراسة توحيد أهلة الشهور القمرية ، عن طريق القيام بعملية رصد موثقة للهلال ، واستخدام التقنيات ووسائل التكنولوجيا الحديثة في
هذه العملية ؛ للقضاء على المشاكل التي تواجه المسلمين في استطلاع أوائل الشهور العربية ، ولحسم الخلاف الذي يتكرر في كل مناسبة دينية يفترض أنها توحد المشاعر بين المسلمين في كل مكان \" .
ولفت د / علي جمعة النظر إلى : \" إن دار الإفتاء المصرية رأت أن تقوم (جامعة القاهرة) - عن طريق ما تملكه من إمكانيات معملية وخبرات بحثية - بدراسة هذه الفكرة التي انتهت إلى مشروع إطلاق قمر صناعي إسلامي يدور على ارتفاع منخفض من الأرض ؛ بحيث يوجد فوق أماكن محددة في العالم الإسلامي لحظة غروب الشمس بعد كل ميلاد للهلال الجديد ؛ ليقوم برصد الهلال فور غروب الشمس وهو فوق أفق المكان الذي يطير القمر الصناعي فوقه في هذه اللحظة، وتقوم المحطة الأرضية باستقبال صور الهلال الوليد ، وتحدد المكان الذي تم رصد الهلال فوق أفقه \" .
وقد أوضح : \" إن هذا المشروع أقرته (منظمة المؤتمر الإسلامي) ، ووافقت عليه العديد من البلدان الإسلامية ، ويحظى بدعم (رابطة العالم الإسلامي) \" .
ويتكون المشروع من قمر صناعي صغير الحجم يتحرك على ارتفاع منخفض من الأرض ، إلى جانب محطة أرضية تستقبل صور الهلال الوليد ، وتحدد المكان الذي تم رصد الهلال فوقه، وبالتالي يقوم القمر الصناعي الإسلامي بعملية رصد موثقة يراها المسلمون على شاشات التليفزيون .
هذا ، ومن المتوقع أن تتراوح فترة عمر القمر الأول بين 5 و 7 سنوات ، مع إضافة استخدامات إضافية يمكن أن تدر دخلا مستمرا يوفر تكلفة إطلاق الأجيال التالية من الأقمار، ويضمن مواكبة تطور تكنولوجيا الفضاء . |