عانت كلاريس تانجكوانو وأطفالها الأربعة الأمرين من الحمى والغثيان والصداع بشكل متكرر على مدار سنوات عديدة ، ولم تكن تانجكوانو تدرك طوال هذه السنين أن ما تعاني منه وأطفالها هي أعراض مرض الملاريا ، الذي نقله إليهم بعوض (الأنوفيليس) المنتشر في ضواحي العاصمة البوركينية (واجادوجو) - حيث تقيم-.
وحين سمعت تانجكوانو عن برنامج (قرض ومعه تعليم) المقدم من وكالة إقراض في (بوركينا فاسو) تدعى (اتحاد الصناديق الشعبية) - الذي يهدف إلى تشجيع أهالي ضواحي (واجادوجو) على استخدام شبكة صيد بعوض الملاريا – حين سمعت عن هذا البرنامج التحقت به ، وحصلت على قرض اشترت منه الشبكة ، والتي مكنتها من حماية نفسها وأسرتها من هذا البعوض الفتاك .
وقالت وهي ترضع ابنها : \" اشتريت شبكة البعوض حتى أحمي أبنائي وأحمي نفسي من مشكلة الملاريا \" ، مؤكدة أن أسرتها تمكنت أخيرا من التخلص نهائيا من أعراض مرض الملاريا بعد استخدامها الشبكة .
والجدير بالذكر ، أن برنامج (قرض ومعه تعليم) - الذي انطلق لأول مرة عام 2002م – يقدم قروضا صغيرة لكل ربة أسرة تقدر بنحو 49 دولارا ، مقابل حضورها درسا أسبوعيا يعلمها سبل وقاية أطفالها من مرض الملاريا ، وكيفية التعرف على المعرضين لخطر الإصابة بالمرض ، ومراحله المبكرة ، إلى جانب كيفية استخدام الأدوية التي تعالج هذا المرض .
وبالرغم من صغر المبلغ ، فإن الوكالة وزعت منذ بداية نشاطها قروضا بلغت نحو 17 مليون دولار، وتقول مصادر بالوكالة : \" إن نسبة السداد تصل 99 في المائة ، وهو ما يسمح باستمرار البرنامج ماليا على مدار الأعوام المقبلة \" .
ويقدم البرنامج لعميلاته - البالغ عددهن حتى الآن 53 ألفا – يقدم شبكات لصيد البعوض توضع فوق الأسرَّة بسعر 4 دولارات ، وهو نصف سعرها في السوق تقريبا .
وتقول سيليستين تو - مديرة برنامج (قرض ومعه تعليم) : \" استهدف البرنامج المرأة بصفة خاصة ، على اعتبار أنها هي التي تدير شئون الأسرة ، وهي التي تتذكر الاحتياجات الأساسية للأسرة \" . |