قال تعالى :( إن الله وملائكته يصّلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما ). وقال صلى الله عليه وسلم :( من صلى عليّ مرة صلى الله عليه عشرا). وهذا يدل على عظيم الأجر في الصلاة على النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ كما أخبرنا به الصادق الأمين وأمرنا به ربنا جل وعلا في كتابه الحكيم . فعن عمرو بن العاص أنه سمع رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم يقول :( إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثل ما يقول ثم صلوا عليّ، فإنه من صلى عليّ صلاة صلّى الله عليه بها عشرا، ثم سلوا لي الوسيلة ، فإنها منزلة في الجنة لا تنبغي إلا لعبد من عباد الله وأرجو أن أكون أنا هو ، فمن سأل الله لي الوسيلة حلت له الشفاعة ) . صدق رسول الله صلّى الله عليه وسلم الصادق المصدوق الذي لا ينطق عن الهوى ، والذي لا يخون أمته ويبلغها من الخير ما يلزمها لغدها بين يدي الله عز وجل ، اللهم اجعلنا ممن تناله شفاعة نبيك محمد ـ صلّى الله عليه وسلم ـ يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم ، آمين. وقد حرص الرسول الكريم على أن يوصل لأمته كل ما هو نافع لها حتى تنال الدرجات العلا في جنة المأوى ، والمحروم من ذكر عنده النبي صلّى الله عليه وسلم ولم يصلي عليه ،أخرج الإمام أحمد عن أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ قال : قال رسول الله صلّى الله عليه وسلم : ( رغم أنف رجل ذكرت عنده ولم يصلي عليّ، رغم أنف رجل دخل عليه شهر رمضان فانسلخ قبل أن يغفر له ، ورغم أنف رجل أدرك عنده أبواه الكبر، فلم يدخلاه الجنة ) .
اللهم اجعلنا من الذين إذا ذكر عندهم النبي ـ صلّى الله عليه وسلم من المصلين عليه، واجعلنا من السائرين على دربه يا أرحم الراحمين ، آمين . برحمتك يا أرحم الراحمين .