ما مقدار المهر الشرعي الذي حدده الإسلام ليقدمه الزوج إلى زوجته ؟
الزواج في الإسلام قائم على الرضا من المرأة ، والمهر من الرجل ، والشهود أمام الناس ليتحقق اللقاء الشرعي بين الرجل والمرأة باسم الله وأمانته .
والمهر نوع من الهدية الخالصة التي يقدمها الرجل تعبيرا عن وفائه للمرأة وحبه لها ، قال
تعالى "وآتو النساء صدقاتهن نحلة فإن طبن لكم عن شيء منه نفسا فكلوه هنيئا مريئا" ( 4سورة النساء" ومعنى نحلة: أي عطية خالصة .
وليس للمهر قدر معين لا يزاد عليه ولا ينقص منه ، بل هو متروك للزوجين ، على الموسع قدره وعلى المقتر قدره ، من غير إسراف ولا خيلاء ولا تعجيز .. قال الله تعالى "وإن أردتم استبدال زوج مكان زوج وآتيتم إحداهن قنطارا فلا تأخذوا منه شيئا أتأخذونه بهتانا وإثما مبينا* وكيف تأخذونه وقد أفضى بعضكم إلى بعض وأخذن منكم ميثاقا غليظا " 21سورة النساء .
والدعوة التي نوجهها لأولياء الأمور هي التيسير في الزواج حتى يتحقق العفاف الشريف لشبابنا وفتياتنا ولا يضلوا في درب الشيطان ، وأخفهن مهورا أكثرهن بركة .
وذات يوم قدم رجل إلى الرسول - صلى الله عليه وسلم - يطلب منه مساعدة في صداق زوجته ، فقال له الرسول الكريم : على كم تزوجتها ؟ قال الرجل : على أربع أواق ، فتعجب الرسول - صلى الله عليه وسلم - وقال : كأنما تنحتون الفضة من عرض هذا الجبل - أي أنتم لا تقطعون الأموال من حجارة الجبال فلا تغالوا فيها .
الأستاذ الدكتور / أحمد محمد المسير
الأستاذ بجامعة الأزهر