www.babalumra.com
أخبار وزارة الحجعملائناتاريخ الحرمينفتاوىمناسك الحج و العمرةمراجع دينيةعن العالمية و باب العمرة
البحثاتصل بناخريطة الموقعمنطقة التنزيلالدخول الى التأشيرات
الصفحة الرئيسية
أدعية و إدكار
تسجيلات صوتية للقرآن الكريم
البريد الألكتروني
منوعات
مواقع إخبارية
مواقع إسلامية
مؤسسات إسلامية وخيرية
الحج والعمرة
شهر / يوم / سنة
 فتاوى المعاملات  
المتاجرة بمال الغير ------ 8/27/2003 ------

ما حكم المتاجرة بمال الغير بدون علمه مثال أن تتاجر بعض البنوك برواتب الموظفين قبل تسليمها إياهم ونحو ذلك؟

روي أن ابني عمر ابن الخطاب عبد الله وعبيد الله – رضي الله عنهم – خرجا في جيش الى العراق ،وأثناء رجوعهما مرّا على أبي موسى الأشعري رضي الله عنه وهو أمير البصرة من قبل أمير المؤمنين عمر – رضي الله عنه - ،فرحب بهما ترحيبا كبيرا ،وقال لهما: ليتني أحضر لكما شيئا تنتفعان به ،ثم قال عقب هذه العبارة : هنا مال من مال الله أريد أن أبعث به إلى أمير المؤمنين على القرض أو السلف ،ثم تشتريان به متاعا من العراق ،ثم تبيعانه في المدينة ،وتوصلان رأس المال إلى أمير المؤمنين عمر ،والربح يكون لكما ،فقالا : نتمنى ذلك ،فأعطاهما المال ثم كتب إلى عمر أن يأخذ منهما رأس المال فقط ،فلما ذهبا إلى المدينة باعا المتاع فيها وربحا ،فلما جاءا إلى عمر قال لهما : أكل الجيش قد أسلفه أبو موسى مثلكما ؟ فقالا : لا ،فقال عمر : أسلفكما لأنكما ابنا أمير المؤمنين – يعني لو لم يكن كذلك ما أسلفكما – ثم قال : أديا المال وربحه يعني دعاه في بيت المال مع الربح ،فأما عبد الله فسكت وأما عبيد الله فجادل وقال : يا أمير المؤمنين لو هلك المال ضمناه ،فقال : أدياه ،وحصل نقاش إلى أن قال أحد جلساء عمر : يا أمير المؤمنين لو جعلته مضاربة – يعني يجعل لهما نصف الربح ولبيت المال النصف الآخر – فرضي عمر ،وأخذ رأس المال ونصف الربح ، أما عبد الله وأخوه فأخذا النصف الآخر من ربح المال ،والذي يستفاد من ذلك أن من تاجر في المال دون إذن صاحبه وربح فيه أعطى صاحبه نسبة من الربح كالنصف او الثلث او الربع حتى يبارك الله لهذا الذي يتاجر في أمواله ،أما إذا يعط شيئا فانه أيضا يجوز لكنه خلاف الأولى ما دام صاحبه يحصل عليه حين طلبه ،لان يد المتصرف فيه يد امانة يدفعها حين طلبها او حين اجلها ان كان هناك اجل ،مقابل أنه إن تلف بتعمد او تقصير ضمنه ،لأن عمر – رضي الله عنه – قال لولديه : أكل الجيش قد استلف مثلكما ؟ فلما عرف أنه لم يستلف مثلهما ،طلب منهما المال وربحه على نحو ما ذكرنا ،بمعنى أنه أخذ منهما نصف الربح ورعا لا إلزاما ،ولو كان أبو موسى أعطى غيرهما كما أعطاهما ما طلب شيئا من الربح ،وعلى هذا فان المتاجرة في مال الغير دون إذنه مكروهة لأنه لم يأذن ورغم هذا فلا تحريم ،ويستحب أن يعطى نسبة من الربح لصاحب المال ،فإذا لم يفعل فهو خلاف الأولى ،لان يد المتصرف يد أمانة ،لأنه إذا طلب المال صاحبه في أي وقت حصل عليه ،من هنا فلا تاثيم ولا تحريم إذا لم يعط شيئا من الربح. والله أعلم.

فضيلة الدكتور
أبوسريع محمد عبدالهادي
أستاذ الشريعة بجامعة الفيوم

مؤسسات وهيئات حكومية
مراكز تجارية
مطاعم ومخابز
مستشفيات ومراكز صحية
بنوك و مصارف
خطوط الطيران
صيدليات
 
التسويق الإلكتروني