هل يجوز اشتراط المقرض للمقترض بحلول الدين كاملاً إذا تخلف عن سداد ثلاثة أقساط متتابعة أو أربعة أقساط متفرقة حتى ولو لم يمضي على الدين إلا فترة قليلة؟ وما الحكم إذا وافق المقترض على ذلك أرجو تدعيم موقفكم بالدليل وفقكم الله لكل خير؟
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد.
فالعقد شريعة المتعاقدين والشروط في العقود جائزة، كما قال الرسول صلى الله عليه وسلم "إلا شرطاً أحل حراماً أو حرم حلالاً" والوفاء بالشروط والعقود واجب لقوله تعالى "يا أيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود "
والقرض عقد بين مقرض ومقترض أو دائن ومدين، يتم بينهما بإيجاب وقبول وشروط وتراض، وما دام المتعاقدين قد اتفقا على مقدار القرض وكيفية السداد ومواعيدها، فيجب عليهما الوفاء بذلك، وما داما قد اتفقا على حلول الدين عند التأخر عن سداد عدد معين من الأقساط متتابعة أو متفرقة، فالاتفاق صحيح والوفاء به واجب، لقول الرسول صلى الله عليه وسلم "المسلمون عند شروطهم إلا شرطاً إلا شرطاً أحل حراماً أو حرم حلالاً" وللمقرض أن يشترط من الشروط الحلال ما يضمن له حقه، وللمقترض أن يقبلها جميعاً أو يرفض بعضها، وما دام قد قبلها فعليه الوفاء وإلا كان آثما ما دام قادراً، وعلى المقرض أن يتساهل معه أو يصبر عليه إن كان عاجزاً، عملاً بقوله تعالى "وإن كان ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة "
فضيلة الدكتور محمد نبيل غنايم
رئيس قسم الشريعة بكلية دار العلوم